عماد الدين الكاتب الأصبهاني
143
خريدة القصر وجريدة العصر
من خيل ( سلغر ) ، لا زالت كتائبهم * في الحرب منصورة ، مرهومة الوادي « 101 » طارت ( خفاجة ) في البيداء طائشة * خوفا ، تقاذف من شعب إلى واد « 102 » فاستقدمت للوغى ( كعب ) وإخوانها * ( بنو كلاب ) بإبراق وإرعاد « 103 » والأشقياء ( بنو حرب ) ، و ( خضرمة ) * و ( بحتر ) ورجال غير أوغاد « 104 »
--> ( 101 ) أرض مرهومة : أصابتها الرّهام ، وهي الأمطار الضعيفة الدائمة . سلغر : قبيلة تركمانية ، من مشاهيرها : ( الأتابك سعد بن زنكي السلغريّ ) باني الجامع الجديد في « شيراز » ؛ وابنه ( الأتابك أبو بكر ) ، وكانت ل ( سعدي الشيرازيّ ) الشاعر الإيراني المشهور المتوفى سنة 691 ه منزلة رفيعة في قصره . ( 102 ) خفاجة : ر 91 . تقاذف : تتقاذف ، حذف تاء المضارعة تخفيفا ، وهو قياسي في كل فعل مضارع يبدأ بالتاء . الشعب ، بالكسر : انفراج بين الجبلين ، والطريق . ( 103 ) الوغى : الحرب . بنو كعب : بطن من خزاعة ، من القحطانية ؛ وبطن من النخع ، وبطن من عذرة بن زيد اللات ، وبطن من عامر بن صعصعة ، وبنو كعب بن لؤي . . بنو كلاب بن ربيعة : بطن من عامر بن صعصعة ، وهؤلاء انتقلوا من ديارهم « حمى ضريّة » إلى « الشام » ، فكان لهم في الجزيرة الفراتية صيت ، وملكوا « حلب » ونواحيها ، وكثيرا من مدن الشام . ( 104 ) بنو حرب : يطلق على بطون عديدة من القحطانية والعدنانية . خضرمة : أغفلها ( ابن حزم ) في « الجمهرة » ، و ( القلقشندي ) في « نهاية الأرب » ، وذكر ( ابن الأثير ) في « اللباب » النسبة إليها ، ولم يعرّفها ، وقال : « والمشهور بهذه النسبة : خصيف ابن عبد الرحمن الخضرميّ ، وأخوه خصاف ، وغيرهما » ، وقال ( الجوهري ) في « الصحاح » : « والخضارمة : قوم بالشأم ، وذلك أن قوما من العجم خرجوا في أول الإسلام فتفرقوا في بلاد العرب ، فمن أقام منهم بالبصرة فهم ( الأساورة ) ، ومن أقام منهم بالكوفة فهم ( الأحامرة ) ، ومن أقام منهم بالشأم فهم ( الخضارمة ) ، ومن أقام منهم بالجزيرة فهم ( الجراجمة ) ، ومن أقام منهم باليمن فهم ( الأبناء ) ، ومن أقام منهم بالموصل